العلامة الحلي

47

منتهى المطلب ( ط . ج )

يعضده . على انّ ابن يعقوب رواه في كتابه ، عن حمّاد ، عن الحسين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 1 » ، ورواه السّيّد المرتضى في الخلاف ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . والحاصل انّ حمّاد أرسله تارة ، وأسنده أخرى ، فيكون حكمه حكم الرّوايتين ، فيعمل بالمسند . لا يقال : انّهما روايتان في واقعة واحدة ، فيقع التّعارض . لأنّا نقول : ليسا في واقعة ، لأنّ الرّواية الأولى عن أحدهما عليهما السّلام ، فيحتمل انّه أبو جعفر الباقر عليه السّلام . على انّهما لو كانا واحدا ، لجاز سماعه من ثقة تارة ، ومنه عليه السّلام أخرى ، فإنّ باتّحاد المرويّ عنه ، لا يحصل اتّحاد الواقعة ، على انّ السّيّد المرتضى روى عن حمّاد ، انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فكيف يقع الاتّحاد . لا يقال : يعارض هذه الأدلَّة ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : ( المرأة يجزيها من مسح الرّأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها ) « 2 » والإجزاء إنّما يفهم في أقلّ الواجب . لأنّا نقول : لا نسلَّم انّه إنّما يفهم في أقلّ الواجب . نعم ، لا شكّ انّه الأغلب . على انّه يحتمل عود الإجزاء إلى عدم إلقاء الخمار ، وهو الأولى ، لما رواه الشيخ ، عن عبد اللَّه [ 1 ] بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( لا تمسح المرأة بالرّأس كما يمسح الرّجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظَّهر والعصر

--> [ 1 ] عبد اللَّه بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ، قال العلَّامة المامقاني : ليس له ذكر في كتب الرّجال . تنقيح المقال 2 : 178 . « 1 » الكافي 3 : 30 حديث 3 . « 2 » التّهذيب 1 : 77 حديث 195 ، الوسائل 1 : 293 الباب 24 من أبواب الوضوء ، حديث 3 .